رياضة
اتحاد الكرة الفلسطيني يعيد دوري غزة في 4 أيلول
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
تعود أندية قطاع غزة إلى المنافسة الكروية في الرابع من أيلول/سبتمبر المقبل، مع استئناف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم دوريَّه المتوقف منذ نحو ثلاثة أعوام. وأعلن رئيس الاتحاد جبريل الرجوب الموعد في مؤتمر صحفي بمدينة رام الله في العاشر من آب/أغسطس، قائلاً إنّ النشاطات والدوري تُستأنف اعتباراً من 4 أيلول/سبتمبر.
ويشارك في البطولة الافتتاحية أكثر من 200 نادٍ، منها 146 من الضفة الغربية و44 من قطاع غزة و36 من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، على أن تنطلق المباريات في الأماكن الثلاثة في وقت واحد. وأطلق الاتحاد على البطولة اسم «كأس الألف شهيد»، نسبة إلى 1014 رياضياً فلسطينياً يقول إنّ إسرائيل قتلتهم خلال الحرب.
ونقلت «القدس العربي» أنّ الجولة الأولى تنطلق في السادسة مساء 4 أيلول/سبتمبر بوصفها منافسة إعدادية، على أن يُحتسب الموسم التالي للتصنيف.
أما الملاعب القادرة على احتضان هذه المنافسات فقليلة. فقد أفادت «الجزيرة»
في آذار/مارس بأنّ بطولة إحيائية للخماسيات شاركت فيها 24 نادياً من الدرجتين الممتازة والأولى في أنحاء القطاع أُقيمت على ثلاثة ملاعب صغيرة فقط نجت من الدمار، إذ استضاف ملعب نادي فلسطين الرياضي في مدينة غزة مباريات الأسبوع الثاني، بين مبانٍ منهارة وشوارع ما زالت تحمل آثار الحرب.
وأشار التقرير ذاته إلى أنّ بعض الملاعب تحوّلت إلى مراكز إيواء للعائلات النازحة.
وتتباين الجهات في إحصاء حصيلة الضحايا والمنشآت.
فقد أعلنت اللجنة الأولمبية الفلسطينية في 16 شباط/فبراير مقتل ما لا يقل عن 1007 فلسطينيين من الحركات الرياضية والشبابية والكشفية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتضرر 265 منشأة رياضية، فيما قال نائب رئيسها أسعد المجدلاوي في المؤتمر الصحفي إنّ بين القتلى 45 امرأة، وإنّ 184 منشأة دُمّرت كلياً و81 جزئياً. ونقلت «النهار»
عن المجدلاوي أنّ خمسة آخرين في عداد المفقودين، وأنّ الضحايا ينتمون إلى 34 اتحاداً ومؤسسة رياضية، بينهم لاعبون ومدربون وحكام وإداريون. وذكر المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي في السابع من تموز/يوليو أنّ اتحاد الإعلام الرياضي الفلسطيني يحصي 1012 قتيلاً و285 منشأة مدمَّرة بين بداية الحرب و3 تموز/يوليو 2026.
أما رقم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الصادر في آب/أغسطس، فهو أعلى من ذلك: 1014. ولم يُنشر أي تحقق مستقل من أي من الإحصاءات الثلاثة.
وخارج ملاعب كرة القدم، أوردت «القدس» في حزيران/يونيو أنّ تسع منشآت للفروسية دُمّرت بالكامل، إلى جانب 15 ملعباً لكرة السلة والطائرة والتنس، فيما تضررت عشرات صالات كمال الأجسام وملاعب الخماسيات الصناعية، ودُمّرت 19 منشأة متخصصة بالتربية الرياضية.
وجاء ما عاد من نشاط رياضي على دفعات، خلال الأشهر العشرة التي أعقبت وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر.
فقد عادت كرة السلة أواخر شباط/فبراير في مخيم المغازي وسط القطاع بعد توقف ثلاث سنوات، حيث اعتبر اللاعب إسماعيل حمد أنّ الاستئناف رسالة إلى كل الفلسطينيين بأنّ الحياة عادت إلى الملاعب، وخصّ بالذكر نادي خدمات المغازي، فيما قال اللاعب أسامة الصباح إنّ العودة إلى اللعب في مثل هذه الظروف ردٌّ على الإهمال الذي عاناه الرياضيون.
وفي 18 تموز/يوليو، افتتح الاتحاد النسخة السابعة من بطولة أندية قطاع غزة لكرة القدم الشاطئية على ملعب نادي بحري على شاطئ مدينة غزة، بمشاركة 13 نادياً من الدرجتين الممتازة والأولى وُزّعت على أربع مجموعات.
وأُعلنت الجوائز المالية: ألفا دولار للفائز، وألف دولار للوصيف، ومئة دولار لكل من الهدّاف وأفضل لاعب وأفضل حارس مرمى، وقال المنظمون إنّ الملعب جُهّز بالإمكانات المتاحة. كما عُقدت ورشة للحكام في قاعة نادي اتحاد دير البلح أدارها المحاضر الآسيوي إبراهيم المنصوري، تناولت تعديلات قوانين كرة القدم الشاطئية لموسم 2025-2026.
وعادت كرة السلة على الكراسي المتحركة في 31 تموز/يوليو، بعد انقطاع تجاوز ثلاث سنوات، ببطولة أُقيمت على ملعب نادي خدمات المغازي نظّمتها اللجنة البارالمبية الفلسطينية بالشراكة مع مؤسسة مجد لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، برعاية مؤسسة جذور، بمشاركة لاعبين ولاعبات وبحضور جماهيري.
ومن بين الذين واصلوا اللعب طوال ذلك محمد أبو جفيل. وذكرت «أخبار الأمم المتحدة» في تشرين الثاني/نوفمبر أنّه كان لاعب كرة قدم قبل إصابته في حرب 2014 على غزة، وأنّه توقف عن اللعب نحو خمسة أشهر بعد بتر ساقه قبل أن يقرر عدم الاستسلام. وكان حاضراً في «كأس الأمل»
لكرة القدم لمبتوري الأطراف التي أُقيمت على ملعب نادي اتحاد شباب دير البلح، حيث قال المنظمون إنّ البطولة تهدف إلى إعادة الأمل بعد عامين من الحرب، وإنّ إغلاق المعبر حال دون سفر الفريق إلى تصفيات غرب آسيا في جاكرتا المؤهلة لكأس العالم لمبتوري الأطراف 2026.
وبحسب التقرير ذاته، يسعى الاتحاد إلى ضم آلاف آخرين من جرحى الحرب الأخيرة.
وعلى مستوى البرنامج الوطني، أعلن الرجوب مشاركة وفد فلسطيني قوامه 108 أشخاص في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في اليابان، بينهم 67 رياضياً يتنافسون في 19 لعبة، إضافة إلى بطولة ودية للمنتخب الوطني لكرة القدم في الصين في أيلول/سبتمبر، والتحضير لكأس آسيا التي تستضيفها السعودية في كانون الثاني/يناير. وكان الاتحاد قد طالب «فيفا» بمعاقبة الأندية الإسرائيلية التي تنشط في مستوطنات الضفة الغربية وتعليق عضوية إسرائيل.
ولم يُنشر بعد أي إعلان عن الملاعب التي ستحتضن مباريات أيلول/سبتمبر في غزة. وأفادت «الجزيرة» في تموز/يوليو بأنّ أندية القطاع والضفة الغربية تحاول استئناف نشاطها تحت ضغط مالي شديد وقيود لوجستية، فيما لم تُطرح أي خطة لإعادة إعمار المنشآت الـ184 التي تدرجها اللجنة الأولمبية في خانة المدمَّرة.

