رياضة
عدي الدباغ يسجّل هدف لقب الزمالك ويقود هجوم فلسطين
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
الفتى الذي تعلّم التسديد على حجارة البلدة القديمة في القدس صار هدّاف المنتخب الفلسطيني الأول في تاريخه، وحسم في أيار/مايو الماضي بطولة مصرية بضربة واحدة من قدمه اليمنى.
وُلد عدي الدباغ في البلدة القديمة في الثالث من كانون الأول/ديسمبر 1998، وتدرّج في «شباب الرام» قبل أن يضمّه «هلال القدس» وهو ابن ستة عشر عاماً. وسجّل هدفه المحترف الأول في موسمه ذاك، في السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 2015، في مرمى «شباب الخضر».
وما تلا ذلك في الهلال كان أفضل ما بلغه مهاجم فلسطيني شاب في الداخل: ثلاثة ألقاب متتالية في دوري الضفة الممتاز، وحذاء ذهبي في موسم 2018-2019 بستة عشر هدفاً، وأربعون هدفاً في سبع وسبعين مباراة قبل أن يبلغ الحادية والعشرين.
البرتغال وبلجيكا وكأس اسكتلندا#
ثم فعل ما يُقال للاعبي فلسطين إنه ليس متاحاً لهم: ذهب إلى أوروبا وبقي فيها.
موسمان مع «أروكا» في الدوري البرتغالي الممتاز أثمرا أحد عشر هدفاً في سبع وثلاثين مباراة. وتلاهما موسمان مع «شارلروا» في دوري بلجيكا، ثم إعارة إلى «أبردين»، حيث نزل في نهائي الكأس وأودع ركلته في شباك التسديدات الترجيحية التي منحت النادي كأس اسكتلندا.
فلسطيني من البلدة القديمة يحمل ميدالية بطل في أعرق مسابقات اسكتلندا. جملة كانت لتبدو خيالاً لطفل في العاشرة يركل الكرة على الجدار قرب باب العامود.
هدف اللقب في القاهرة#
تعاقد معه «الزمالك» في آب/أغسطس 2025 لأربعة مواسم تمتدّ إلى 2029، وناسبته القاهرة.
ففي العشرين من أيار/مايو 2026 سجّل الهدف الذي كسب المباراة التي كسبت للزمالك لقبه الخامس عشر في الدوري المصري الممتاز. وأنهى موسم الدوري بستة أهداف، وتعلّم ملعب يسع ثمانين ألفاً أن يهتف باسم قادم من القدس.
سبعة عشر لفلسطين#
أما مع المنتخب فالرقم له وحده. فحتى نهاية العام الماضي كان قد خاض 51 مباراة دولية وسجّل 17 هدفاً، أكثر من أي فلسطيني ارتدى القميص، بينها «هاتريك» في مرمى بنغلاديش في آذار/مارس 2024 ضمن تصفيات كأس العالم، وثلاثة في كأس آسيا.
وكان على أرض الملعب في التعادل السلبي مع كوريا الجنوبية، وهو من النتائج التي حملت فلسطين إلى الدور الثالث من تصفيات المونديال للمرة الأولى في تاريخ المنتخب، حيث يتنافس ثمانية عشر منتخباً آسيوياً على ثمانية مقاعد.
وتصل فلسطين إلى تلك المباريات بالطريق الأصعب. فمبارياتها «على أرضها» تُقام في الخارج، بعرض جزائري لاستضافة اللقاءات وتغطية السفر والإقامة التي عجز عنها الاتحاد. ولم يتمكّن عدد من اللاعبين المستدعَين من الوصول إلى المعسكرات أصلاً.
ويقول الدباغ إن تمثيل بلده من أعظم ما أُتيح له، ويقولها بنبرة رجل يقرّر واقعة لا رجل يتلقّى مجاملة.
ثمة نسخة من هذه المسيرة لا تغادر البلدة القديمة، تتوقّف على حاجز في الطريق إلى تجربة أداء. وثمة النسخة التي حدثت. ويفتتح الموسم الفلسطيني الجديد وهدّافه التاريخي في ذروته، ابن سبعة وعشرين عاماً، يلعب كل أسبوع في القاهرة.

