كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الثقافة والفنون

بتسيلم تنقل جمهور البندقية إلى قرى هجّرتها إسرائيل في الضفة

تايمز أوف فلسطين

بتسيلم تنقل جمهور البندقية إلى قرى هجّرتها إسرائيل في الضفة

حقوق الصورة: Khirbet a-Taban, Masafer Yatta, 2025 — Palestine Bal via Wikimedia Commons (CC BY 4.0) · الترخيص

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

نقلت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان توثيقها الميداني في الضفة الغربية إلى نظّارة الواقع الافتراضي. فالفيلم «راجعين»، وهو وثائقي بتقنية 360 درجة مدته 24 دقيقة شاركت المنظمة في إنتاجه، يشارك في مسابقة «البندقية الغامر»، قسم الواقع الممتد في الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، بحسب منشور للمنظمة على منصة إكس الأحد.

واسم الفيلم مأخوذ من عبارة كتبتها علياء مليحات، إحدى بطلاته، على جدار بيتها قبل أن تضطر إلى مغادرته، كما تقول المنظمة على صفحة الفيلم، وتتكرر العبارة في قصيدة من تأليفها.

أنجز الفيلم المصور الصحفي المقدسي فايز أبو رميلة، الذي عمل مع «بتسيلم»، والمخرجة الوثائقية كيرن مانور. وصوّراه على مدى ثلاث سنوات بكاميرات 360 درجة في أكثر من أحد عشر تجمعاً رعوياً فلسطينياً، وأدمجا فيه لقطات صوّرها السكان ونشطاء «الحضور الحمائي» المقيمون معهم بالهواتف والكاميرات اليدوية.

وانضم استوديو «ناوهير ميديا»، الذي يديره فيليكس غيدتكه وغاياتري باراميسواران، إلى المشروع منتجاً مشاركاً في خريف 2025، وساعد في تحويل مواد ثلاث سنوات إلى سرد واحد. وتدرج هيئة «جيرمان فيلمز» العمل إنتاجاً ألمانياً فلسطينياً مشتركاً.

ثلاث عائلات في ثلاث مراحل#

يتابع الفيلم ثلاث شخصيات في مراحل مختلفة من الاقتلاع، بوصف «بتسيلم»: جابر علي دبابسة الذي يبقى في أرضه رغم الاعتداءات وعمليات الهدم المتكررة، وعلياء مليحات التي تعرّضت للتهجير أكثر من مرة، وعائلة حريزات التي فككت بيتها بيدها ورحلت.

وكتب الناقد لوك باكماستر في موقع «ذا في آر كريتيك» في الثالث من أيلول/سبتمبر، بعد مشاهدة الفيلم في البندقية، أن لوحة نصية فيه تقول إن سبعة من التجمعات الأحد عشر التي صوّرها صانعاه انمحت بالكامل منذ التصوير. ووصفه بأنه «وثائقي 360 بالغ القوة»، وتوقف عند أريكة وردية قائمة وسط أنقاض ما كان بيت عائلة.

كانت هناك لحظة، خلال هذا الوثائقي بالغ القوة، تساءلت فيها هل سأبكي، وهل ستُغبّش دموعي زجاج النظارة.

لوك باكماستر، «ذا في آر كريتيك»، 3 أيلول/سبتمبر 2026

والتقى باكماستر بعد العرض أبو رميلة ومانور وجابر وعلياء. وقال له صانعا الفيلم إنهما يأملان أن يكون أداة مناصرة تصل إلى الجمهور وصنّاع القرار.

الرقم الذي يقف خلف الفيلم#

حمل منشور «بتسيلم» الأحد سجلّها: منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 هجّرت إسرائيل 65 تجمعاً فلسطينياً بالكامل و18 تجمعاً جزئياً، واقتلعت أكثر من 4,861 إنساناً من بيوتهم وأرضهم، بينهم 2,315 طفلاً على الأقل.

وسبق عدُّ المنظمة نفسها ما جاء في الفيلم. ففي الثاني من أيلول/سبتمبر قالت «بتسيلم» إن القوات الإسرائيلية هدمت في ساعات بيوت خربة الطبان في مسافر يطا كلها، وهي اثنا عشر بيتاً، وتركت اثنتي عشرة عائلة، نحو سبعين شخصاً بينهم 28 طفلاً، بلا مأوى.

وعدّت المنظمة خربة الطبان التجمع السادس والستين الذي أفرغته إسرائيل من سكانه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، ووضع ذلك البيان عدد المهجَّرين عند نحو 4,931 شخصاً بينهم قرابة 2,339 طفلاً وفتى، بحسب ما نقل موقع «ميدل إيست مونيتور».

وقالت «بتسيلم» إن القوات «لم تترك بيتاً واحداً قائماً». وقالت مديرتها التنفيذية يولي نوفاك إن إسرائيل «تواصل محو التجمعات الفلسطينية بوتيرة متسارعة في إطار التطهير العرقي الذي تنفذه في الضفة الغربية»، وإن المجتمع الدولي «يقف مكتوف اليدين».

وبرّرت إسرائيل الهدم بأن المباني غير مرخصة، كما أفاد مصعب شاور من قناة الجزيرة الإنجليزية من القرية في الرابع من أيلول/سبتمبر. وتقع مسافر يطا في المنطقة «ج» حيث يكاد الحصول على رخصة بناء فلسطينية يكون مستحيلاً، وكانت محكمة إسرائيلية أجازت عام 2022 إخراج السكان من أرض أعلنها الجيش منطقة رماية قبل عقود.

وقال نضال يونس، رئيس مجلس مسافر يطا، للجزيرة إن الهدم «مسح القرية عن وجه الأرض»، وإن الأهالي لن يرحلوا: «لا يرون بديلاً عن هذه الأرض».

مسابقة في عامها العاشر#

يحتفل قسم «البندقية الغامر» هذا العام بعامه العاشر، ويصفه البينالي بأنه أول مسابقة لأعمال الواقع الممتد في مهرجان من الصف الأول. ويقدّم برنامجه في جزيرة لازاريتو فيكيو من 2 إلى 12 أيلول/سبتمبر 68 عملاً من 26 بلداً، ثلاثون منها في المسابقة.

و«راجعين» واحد من 22 عرضاً عالمياً أول في تلك المسابقة، بحسب إعلان المهرجان وقائمة «جيرمان فيلمز». ويرأس لجنة التحكيم الكندي بول رافاييل، الشريك المؤسس لاستوديو «فيليكس آند بول».

وكان ليو باراكلو من مجلة «فارايتي» أدرج الفيلم في تموز/يوليو بين أعمال القسم التي تتناول «قضايا اجتماعية ملحّة»، إلى جانب عملين عن الحرب في أوكرانيا.

و«راجعين» أول إنتاج لـ«بتسيلم» بتقنية الواقع الافتراضي، بعد وثائقييها «عن الأرض والخبز» الذي افتتح عروضه في مهرجان إدفا عام 2019، و«الفتى من H2» عام 2017. وتشكر شارة الفيلم سكان التجمعات الذين «فتحوا لنا بيوتهم وأودعونا قصصهم في لحظات من القلق والخوف العميقين»، وحظي العمل بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي.

كتبت علياء كلمتها على بيت اضطرت إلى تركه. وفي البندقية، أحد عشر يوماً، تقف الكلمة نفسها عنواناً فوق الباب.

آخر الأخبار