حكايات فلسطينية
صوّر ساهر الغرة مدينته فنال جائزة بوليتزر
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
المصوّر الذي نال أشهر جوائز الصحافة هذا العام نالها من دون أن يغادر بيته، لأن البيت هو الحكاية، ولأنه لم يكن قادراً على مغادرته لو أراد.
وُلد ساهر الغرة في مدينة غزة عام 1997. حصل على كاميرته الأولى في 2017 وبدأ يصوّر هشاشة الحياة اليومية حوله، ثم احترف التصوير مستقلاً في 2021 لحساب وكالات دولية. وحين بدأت الحرب كان أقرب الناس إلى مهمة أن يُظهر مدينته لمن لن يُسمح لهم بدخولها.
وفي الرابع من أيار/مايو أعلن مجلس بوليتزر فوزه بجائزة التصوير الإخباري العاجل، عن سلسلة وصفها بأنها موجعة وشديدة الحساسية، تُظهر الدمار والتجويع في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية. أنجز العمل مصوّراً متعاوناً مع صحيفة نيويورك تايمز، وحملت المجموعة الفائزة عنوان «محتجزون في غزة: بين النار والمجاعة».
ثمن الصورة الواحدة#
الجائزة هي الاعتراف الدولي الثالث بالعين نفسها. جاءت جائزة «لوسي» للأثر عام 2023، ومنحته اللجنة الدولية للصليب الأحمر «الفيزا الذهبية للعمل الإنساني» عام 2025 عن تصويره المدنيين في غزة، ونال في تشرين الأول/أكتوبر الماضي الجائزة الأولى لتصوير الحرب في مهرجان «بايو كالفادوس-نورماندي» في دورته الثانية والثلاثين.
وقد وصف موقع زملائه بلا أي مبالغة في الصوت: المصوّرون الفلسطينيون، كما قال للجزيرة، لم تبقَ لديهم رفاهية الاختيار بين النزوح والبقاء في البيت.
وبعد بوليتزر جاءت حملة تشكيك في نزاهته وحديث عن مشاهد «مرتّبة» وصلات لا يملكها، فحقّقت نيويورك تايمز في الاتهامات ووصفتها بأنها بلا أساس.
وإلى جانب ذلك يبقى السجل: شاب من مدينة غزة اشترى كاميرا في العشرين من عمره، وصار تصويره لجيرانه الصورة التي ستُذكر بها هذه الحرب.


.jpg?width=640)


