غزة
كاتس يعلن اعتقال مسؤول الأمن الداخلي في حماس بمدينة غزة

حقوق الصورة: Israel Katz — Itzhak Harari via Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0) · الترخيص
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
اقتحمت قوة إسرائيلية صباح الثلاثاء غرب مدينة غزة واقتادت رجلاً وصفه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنه قيادي بارز في حماس، في عملية رافقتها أكثر من ثماني عشرة غارة جوية بحسب سكان ومصادر طبية فلسطينية.
وقال كاتس، من مستوطنة نتيف هعسراه المحاذية للقطاع، إن «مخرباً بارزاً اعتُقل قبل قليل»، مضيفاً أن هذه سياسة جيشه: ملاحقة قادة حماس بدل انتظار التهديد. ونقل موقع «واي نت» الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن الرجل يدير جهاز الأمن الداخلي والمقاومة المضادة في الحركة، وإنه نُقل جريحاً إلى داخل إسرائيل.
ونفت وسائل إعلام مقربة من حماس في غزة هذه الرواية، وقالت إن المعتقل ضابط أقل رتبة بكثير مما تصفه الرواية الإسرائيلية. ولم يُنشر اسمه، ولا تتوفر حتى الآن جهة مستقلة أكدت أياً من الروايتين.
ما يرويه السكان#
أفادت مصادر طبية فلسطينية بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وطفل وإصابة آخرين، فيما تحدثت روايات فلسطينية أخرى عن أربعة قتلى. واكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول إنه قصف «عدداً من الأهداف» لإزالة تهديدات عن قواته، وإن جنوده لم يُصابوا.
ووصف سكان الأحياء الغربية دخول مجموعة مسلحة سيراً على الأقدام، وانفجارات متواصلة بلا انقطاع، واشتباكاً بالأسلحة الرشاشة على الأرض.
سؤال الميليشيات#
نقلت صحف إسرائيلية أن القوة البرية ربما لم تكن من جنود الجيش، بل من إحدى المجموعات الفلسطينية المسلحة التي تسلّحها إسرائيل وتؤويها داخل المناطق التي ما زال جيشها يسيطر عليها في القطاع. وذهبت وسائل إعلام سعودية إلى القراءة نفسها، فتحدثت عن محاولة خطف نفّذتها ميليشيات تعمل مع إسرائيل وانكشفت قبل أن تكتمل.
هذا التمييز يعني القارئ في غزة مباشرة. فمنذ عام 2025 تدعم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هذه المجموعات علناً، وأشهرها «القوات الشعبية» التي بناها ياسر أبو شباب في منطقة رفح حتى قُتل رمياً بالرصاص في الرابع من كانون الأول 2025، ثم أعلن غسان دحين نفسه خلفاً له. ووثّق مسؤولون أمميون ومنظمات إغاثة أن مسلحين في هذا الفلك نهبوا قوافل المساعدات على مرأى من الجيش.
آلية وقف النار#
تقع العملية داخل وقف إطلاق نار يبلغ عامه الأول في تشرين الأول، ولم يلتزم به أي من الطرفين. ففي الخامس والعشرين من آب وجّه مسؤول في «مجلس السلام» — الهيئة التي أنشئت لتنفيذ اتفاق تشرين الأول 2025 بإدارة نيكولاي ملادينوف — تعليمات علنية نادرة إلى إسرائيل عبر قناة المراقبة التي تقودها واشنطن: «على إسرائيل أيضاً أن تلتزم بوقف النار، والعمل العسكري لا يجوز أن يتجاوز الرد على تهديدات حقيقية ووشيكة».
وذكرت تقارير إسرائيلية الثلاثاء أن مجلس السلام يدرس هذه العملية. أما رئيس الأركان إيال زامير فقد تعهد بمواصلة ملاحقة المسؤولين عن السابع من تشرين الأول حتى «تصفيتهم»، على حد تعبيره، واغتنام كل فرصة لإزالة التهديدات فور ظهورها.
وأمضى أهالي مدينة غزة نهارهم يحصون كلفة سجال يدور فوق رؤوسهم: أي التهديدات حقيقي، وأيها وشيك، ومن يملك أن يقرر.



