كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

حكايات فلسطينية

تركت شيرين أبو عاقلة العمارة فصارت صوت فلسطين على الشاشة

تايمز أوف فلسطين

تركت شيرين أبو عاقلة العمارة فصارت صوت فلسطين على الشاشة

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

ذهبت إلى الأردن عام 1987 لتصير مهندسة معمارية. وعادت مراسلة، وظلّ صوتها خمسة وعشرين عامًا هو الذي يخبر العالم العربي بما جرى في فلسطين ذلك اليوم.

وُلدت شيرين أبو عاقلة في القدس عام 1971 وكبرت في بيت حنينا. عائلة أبيها روم كاثوليك من بيت لحم، وعائلة أمها روم أرثوذكس من القدس. وأمضت جزءًا من طفولتها عند أقارب لها في نيوجيرسي، وحملت الجنسية الأميركية إلى جانب حياتها في المدينة التي لم تغادرها فعليًا قط.

الشهادة التي تركتها#

التحقت بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لدراسة الهندسة المعمارية.

كانت الانتفاضة الأولى مشتعلة في الوطن، وأمر عسكري يغلق جامعات الأرض المحتلة. ومن إربد قرّرت أن الحكاية أحوج إلى من يرويها من المباني إلى من يرسمها، فانتقلت إلى جامعة اليرموك لدراسة الصحافة.

نالت شهادتها هناك وعادت.

بناء صحافة من لا شيء#

بدأت عملها في مشهد إعلامي فلسطيني يكاد لا يكون موجودًا. وكانت من الصحفيين الذين أسّسوا إذاعة صوت فلسطين عام 1994، وعملت في قناة الأردن الفضائية وإذاعة مونت كارلو ووكالة الأونروا قبل أن يجدها التلفزيون.

لم يكن قد مضى على انطلاق «الجزيرة» سوى عام واحد حين التحقت بها عام 1997. كانت في السادسة والعشرين.

خمسة وعشرون عامًا على الميدان نفسه#

وتلا ذلك أطول عمل ميداني يومي أنجزه صحفي فلسطيني. غطّت الانتفاضة الثانية، وحصار المقاطعة، والعدوان على غزة، والاقتحامات في جنين ونابلس، والجنازات، وعمليات الهدم، والانتخابات التي جرت والتي لم تجرِ.

عملت على الأرض نفسها ربع قرن، ولهذا وثق بها المشاهدون: لم تكن تهبط في أزمة ثم تغادر قبل التي تليها.

عرفت البيوت العربية خاتمة تقاريرها قبل أن تعرف وجهها. وسمّوها ابنة فلسطين.

ما فتحته أمام النساء#

لم يكن التلفزيون العربي عام 1997 يرسل كثيرًا من النساء لتغطية اقتحامات مسلّحة عند الفجر.

فعلت ذلك أبو عاقلة خمسة وعشرين عامًا دون أن تجعل حضورها هي موضوع التقرير، وكبر جيل من الإعلاميات العربيات وهنّ يشاهدنها. وتقول غير مراسلة تعمل اليوم من غزة صراحةً إنها السبب في اختيارها المهنة.

وهذا في ذاته إنجاز قائم بجانب التقارير لا بديلًا عنها.

لافتة الشارع في رام الله#

استشهدت في جنين في الحادي عشر من أيار/مايو 2022، وهي تغطّي اقتحامًا إسرائيليًا، وترتدي سترة كُتب عليها «صحافة».

واعتدت الشرطة الإسرائيلية على موكب جنازتها في القدس، وسافرت صور حاملي النعش وهم يحاولون ألّا يسقط أبعد مما سافر أيّ من تقاريرها.

وأحالت «الجزيرة» ملف اغتيالها إلى المحكمة الجنائية الدولية. وخلصت تحقيقات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وعدد من المؤسسات الصحفية إلى أن الرصاصة القاتلة جاءت من القوات الإسرائيلية، وأقرّت إسرائيل لاحقًا بأن أحد جنودها أطلقها على الأرجح، نافيةً استهدافها عمدًا.

ويحمل الشارع الذي يقوم فيه مكتب «الجزيرة» برام الله اسمها اليوم. وتحمله كذلك منحة دراسية ومتحف ومكتبة تذكارية في أماكن أخرى.

السجل#

انزع كيف انتهت الحكاية وتبقى المسيرة قائمة وحدها: امرأة درست الاختصاص الخطأ، وغيّرت مسارها لأن الحكاية طلبت ذلك، والتحقت بقناة ناشئة في السادسة والعشرين، وأمضت خمسة وعشرين عامًا تغطّي مكانًا واحدًا بدقّة لم يبلغها أحد بعدها.

لم يتابعها الفلسطينيون بسبب ما جرى في جنين. تابعوها خمسة وعشرين عامًا قبله.

آخر الأخبار

  1. TOP

    توخفلد: فرص نتنياهو ببلوغ 61 مقعداً انهارت إلى 11%

    الصحافة الإسرائيلية