كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

حكايات فلسطينية

حوّل معتز عزايزة وظيفة في الأونروا إلى صحافة مصوّرة عالمية

تايمز أوف فلسطين

حوّل معتز عزايزة وظيفة في الأونروا إلى صحافة مصوّرة عالمية

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

في مطلع 2023 كانت وظيفة معتز عزايزة إنتاج موادّ لمواقع التواصل لصالح وكالة لاجئين. وخلال عام واحد أدرجته مجلة «تايم» بين أكثر مئة شخصية تأثيرًا على وجه الأرض.

لم يتغيّر في المصوّر شيء. تغيّر الموضوع.

دير البلح#

وُلد معتز هلال عزايزة في الثلاثين من كانون الثاني/يناير 1999 في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، وكبر فيه.

ونال عام 2021 شهادة في اللغة الإنجليزية والترجمة من جامعة الأزهر بغزة — وهي دراسة مترجم، أقرب مما تبدو إلى ما انتهى إليه.

كان يريد أن يصوّر الجميل. قال ذلك مرارًا وبشيء من المرارة: المكان الذي وُلد فيه هو من قرّر أيّ مصوّر سيكون.

التمرين الذي لم ينتبه إليه أحد#

قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023 كان حسابه غزةَ في يوم عادي. صيادون عند الفجر، وبحر دير البلح، وأطفال في أزقّة ضيّقة، وأعراس، والضوء على الإسمنت.

وفي بداية 2023 التحق بـ«أونروا الولايات المتحدة» مصوّرًا وصانع محتوى بالقطعة، وأدار المحتوى الرقمي لوكالة الغوث في غزة. كانت وظيفة اتصال مؤسسي.

ويهمّ هذا العمل في فهم ما تلاه. فقد كان يعرف المخيمات والعائلات والجغرافيا سلفًا، وأمضى سنوات يتعلّم تركيب الكادر قبل أن يضطرّ إلى تركيبه تحت النار.

ما فعلته الصور#

حين بدأت الحرب لم تستطع الصحافة الأجنبية دخول غزة. فصار هاتف عزايزة من النوافذ القليلة إلى الخارج، وفعلت صوره ما كفّت النشرات عن فعله: أعادت للقتلى صفتهم أفرادًا.

صوّر أطفالًا محمولين، وشوارع كانت شوارع في الصباح، وتعبير رجل فهم لتوّه ما الذي يراه. وواصل عن قصد تصوير الشيء الآخر أيضًا: صبيًا يبتسم، وطائرة ورقية، وقطة، وبحرًا ما زال بحرًا.

ووصف هذا الانضباط بأنه صناعة فنّ من الوجع، وهو تكليف أصعب من التوثيق وأصدق منه.

وغادر غزة في كانون الثاني/يناير 2024 ضمن قلّة قليلة استطاعت ذلك.

التكريمات#

جاء الاعتراف من طيف غير مألوف من المؤسسات، وهذا في ذاته جزء من الحكاية:

وخاطب بعدها الأمم المتحدة في جنيف، وتحدّث في جامعات أوروبية وأميركية، وشارك في مهرجان الصحافة الدولي في بيروجيا.

الجزء الذي يصعب عليه#

كان عزايزة صريحًا في أن الشهرة ليست مكافأة. لم يردها؛ أراد للصور أن تعمل، وهو يدرك أن نجاته ومغادرته هما سبب قدرته على الكلام أصلًا بينما لا يقدر زملاؤه.

وهذا الإدراك هو ما يمنع العمل من التحوّل إلى علامة شخصية. يتحدّث عن غزة لا عن نفسه، وينسب الفضل للمصوّرين الباقين فيها.

هو في السابعة والعشرين. والأرشيف الذي صنعه قبل الحرب — الصيادون والأزقّة والبحر — صار الصورة الوحيدة الباقية لكثير مما كبر فيه، التقطها من التقطها لأنها جميلة فحسب.

آخر الأخبار

  1. TOP

    توخفلد: فرص نتنياهو ببلوغ 61 مقعداً انهارت إلى 11%

    الصحافة الإسرائيلية