كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

قصص إنسانية

رزق أبو حليمة يفتح عيادة أسنان في خيمة وسط ركام غزة

تايمز أوف فلسطين

رزق أبو حليمة يفتح عيادة أسنان في خيمة وسط ركام غزة

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

في زقاق بحي النصر غربي مدينة غزة، يخلع رزق سفيان أبو حليمة، واحد وثلاثون عامًا، الأضراس ويحشو الأسنان داخل خيمة نصبها على بُعد أمتار من ركام العيادة التي بناها العام الماضي. أما عيادته الأولى «سمايل وان» في مدينة الشيخ زايد شمال القطاع فقد قصفتها الطائرات في الأسابيع الأولى من حرب 2023.

عاد وافتتح عيادة في حي النصر في أيار/مايو من العام الماضي، ثم خسرها بعد ثلاثة أشهر حين اجتاحت القوات الإسرائيلية المنطقة، أسابيع قبل وقف النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بحسب ما نقلت نور أبو عيشة في تقرير لقناة الجزيرة الإنجليزية من داخل الخيمة هذا الأسبوع.

حساب الكرسي#

طبيب الأسنان في غزة اليوم يحتاج إلى غرفة قبل أن يحتاج إلى مثقاب. فقبل الحرب كان أبو حليمة يستأجر شقة كاملة لعيادته بخمسمئة شيقل شهريًا، أي نحو 166 دولارًا. أما الشقق الآن فتقارب ألف دولار، في مدينة يقول مركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية إن أكثر من أربعة من كل خمسة مبانٍ فيها مدمَّرة أو متضررة بشدة.

لذلك أعاد بناء مهنته تحت القماش، وحدّد أسعاره على مقاس الخيمة لا على مقاس السوق. خلع السنّ بخمسين شيقلًا، أي نحو 17 دولارًا، فيما تبلغ الحشوة في العيادات التي ما زالت تعمل داخل الشقق نحو 350 شيقلًا، أي قرابة 116 دولارًا.

«أنا هنا أتحمّل حرّ الصيف القاسي كي أحمي الناس من الأسعار المرتفعة».

رزق أبو حليمة، طبيب أسنان، مدينة غزة، للجزيرة

كان الحرّ أول مشكلة هندسية واجهته. يقول: «كان عليّ أن أعدّل زوايا الخيمة وأرفع أطرافها ليمرّ الهواء».

من يعمل معه#

انضمت إلى الخيمة في أيار/مايو هبة ريحان، ثلاثة وعشرون عامًا، وهي خريجة تمريض من جامعة الأقصى. وتروي أن أقسى يوم عاشته هناك كان يوم اختار مريض خلع سنّه السليم لأنه لم يحتمل الألم ولا كلفة إنقاذه.

أما يوسف أبو حليمة، خمسة وعشرون عامًا، فيلخّص الحساب من الجهة الأخرى للكرسي: يستطيع أن يتحمّل الحرّ داخل الخيمة، لكنه لا يستطيع أن يدفع ثمن الحشوات في العيادات التي تعمل داخل الشقق.

والخيمة واحدة من مئات العيادات المرتجلة. فقد نقلت الجزيرة أن مئات عيادات الأسنان دُمّرت في الحرب وأن أخرى أُغلقت لغياب المعدات والمستلزمات، وأن 1,800 منشأة صحية في القطاع تضررت أو دُمّرت. وكانت صحيفة «ذا ناشيونال» قد نقلت في نيسان/أبريل أن القيود الإسرائيلية على أدوية التسكين تُجبر أطباء أسنان غزة على العمل بتخدير أقل مما يحتاجه الإجراء.

افتتح أبو حليمة عيادته ثلاث مرات في ثلاث سنوات. تغيّر العنوان في كل مرة، ولم تتغيّر المهنة.

آخر الأخبار