حكايات فلسطينية
ريم غنايم تجمع وصايا ثمانية عشر كاتباً غزّياً في كتاب
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
خمسة عشر عاماً وريم غنايم تنقل أصوات الآخرين إلى العربية. وهذا الشهر بلغ كتاب نقلته في الاتجاه المعاكس — من غزة إلى الإنكليزية — القائمة الطويلة لجوائز فلسطين للكتاب.
«كتاب الوصايا»، الصادر عن «أكويا»، مئة واثنتا عشرة صفحة وثمانية عشر كاتباً. كتب كل منهم وصيته الأخيرة في غزة. وقُتل عدد منهم بعد ذلك. يفتح الكتاب كما يتوقع القارئ، ويُغلق كما لا يتوقع: بالكتّاب أحياءً على الورق، يسمّون ما أحبّوه.
ومن بين النصوص قصيدة رفعت العرعير «إن كان لا بدّ أن أموت»، التي تركها أستاذ الأدب العالمي في الجامعة الإسلامية بغزة، وقُرئت بعده بلغات أكثر مما عاش ليعدّها.
ووضعت غنايم سبب الكتاب في جملة واحدة.
«أن تكتب وصية تحت الحصار ليس استسلاماً، بل تحدٍّ. إنه يقول: كنت موجوداً. شعرت. انتميت. ولست ملكاً لكم لتمحوني».
ريم غنايم، جامعة «كتاب الوصايا»
ويحمل الكتاب تقديمين، لجوديث بتلر وألبرتو مانغويل، الكاتب الأرجنتيني الكندي الذي كانت غنايم قد ترجمت عملاً له إلى العربية قبل عامين.
الورشة#
وُلدت ريم غنايم في التاسع عشر من أيار/مايو 1982 في جلجولية، إحدى قرى المثلث في الداخل الفلسطيني، وتضعها سيرتها الأدبية بالإنكليزية في باقة الغربية. درست الأدبين الإنكليزي والعربي في اللقب الأول، ونالت ماجستير في أدب الغروتسك، ودكتوراه في الأدب المسرحي من جامعة حيفا.
كان موضوعها مسرح العبث، وبقيت معه: صدرت دراستها «مسرح العبث بين الصعود والأفول» عام 2024، بعد عشرين عاماً من قراءتها بيكيت بلغتين في وقت واحد.
والترجمات عمود هذه المسيرة. جاءت أشعار جيمس جويس إلى العربية عام 2013. ثم تشارلز بوكوفسكي — «مكتب البريد» عام 2014، وقصص «أجمل نساء المدينة» عام 2015 — وفي الفترة نفسها «الموت في أرض حرّة»، مختاراتها من الشعر الأميركي الأفريقي.
ثم وليام بوروز: «المدمن» عام 2017، و«الغداء العاري» عام 2019. وبينهما، عام 2018، نشرت الهايكو الذي كتبه ريتشارد رايت في شهوره الأخيرة كاملاً، ثمانمئة وسبعة عشر مقطعاً، في كتاب لم يفتحه معظم قرّاء الإنكليزية أنفسهم.
هذه قائمة غير مألوفة لمترجمة عربية، وهي قائمة مقصودة. فالكتّاب الذين اختارتهم كتبوا من الوجه السفلي للقرن الأميركي — موظف البريد، والمدمن، والشاعر الأسود يعدّ مقاطعه في المنفى — ونقلتهم إلى القارئ العربي أدباً لا مادة اجتماعية.
سطورها هي#
هي شاعرة قبل كل شيء. صدرت «ماغ، سيرة المنافي» عن «دار الجمل» في بيروت عام 2011، و«نبوءات» عام 2015، و«إمّا أو، القصائد البديلة» عن «دار راية» في فلسطين عام 2023.
وعملت محرِّرة في مواقع أدبية عربية، وتدير قسم الترجمة من العربية إلى الإنكليزية في «مشروع القصة القصيرة». أي أنها أمضت عمرها المهني على ضفتي الباب نفسه.
وأعلنت جوائز فلسطين للكتاب، التي يديرها «مرصد الشرق الأوسط» للعام الخامس عشر، خمسة عشر عنواناً في قائمتها الطويلة في الحادي والعشرين من آب/أغسطس. تليها قائمة قصيرة، ثم تُعلن الأسماء الفائزة في حفل تشرين الثاني/نوفمبر.
وأيّاً كان قرار المحكّمين، فإن لكتّاب «كتاب الوصايا» الثمانية عشر جملتهم مطبوعة، بلغة ثانية، في كتاب جمعته لهم امرأة من المثلث. تلك كانت المهمة. وقد انتهت.

%20(cropped).jpg?width=640)


