كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

حكايات فلسطينية

بائع الكتب محمد سعد ينتشل مكتبة 35 عاماً من ركام بيت لاهيا

تايمز أوف فلسطين

بائع الكتب محمد سعد ينتشل مكتبة 35 عاماً من ركام بيت لاهيا

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

أخذت الحرب من محمد سعد بيته في بيت لاهيا، ومكتبته التي كانت حياته، وابناً من أبنائه. أما ما لم تستطع أخذه، فقد عاد هو لينتشله بيديه.

كان بائع الكتب البالغ 58 عاماً قد أمضى خمسة وثلاثين عاماً في جمع مكتبته حين طمرها دمار شمال غزة تحت الأنقاض. ومن نزوحه في دير البلح وسط القطاع، فعل سعد ما لا يكاد يفعله أحد: رجع إلى الركام ليستخرج الكتب، بحسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس في تموز/يوليو.

كان إطلاق النار فوق رؤوسنا مباشرة، وكنت ألتقط الكتب لأن الكتب غالية. لي خمسة وثلاثون عاماً مع هذه الكتب.

محمد سعد لوكالة أسوشيتد برس

مكتبة بلا جدران#

ما حمله عائداً يقف اليوم مرصوصاً على قارعة طريق في دير البلح — خيمة كتب بلا رفوف ولا مخزن، والمجلدات المنقذة مكشوفة للحر والغبار. البسطة تطعم عائلته، وتمنح القراء في مدينة الخيام ما لا تنزله أي شاحنة مساعدات.

والزبائن يأتون: طلاب يبحثون عن كتب دراسية لم يعد لها وجود مطبوع في غزة، وأمهات وآباء يريدون قصصاً للأطفال، وقراء دُفنت مكتباتهم تحت بيوتهم. وقد صوّرت الجزيرة البسطة في تموز/يوليو وسمّتها بما صارت إليه: مكتبة على قارعة الطريق بُنيت من كتب انتُشلت من الردم.

«لا تحرقوها»#

أما معركة سعد الأكبر فمع المصير الذي يتهدد كل كتاب في غزة، حيث صار الورق وقوداً للطهي. فهو يشتري الكتب لينقذها.

من عنده كتب فلا يحرقها. أنا أشتري الكتب من أي أحد — لأن للكتب قيمة، والكتب حياة للإنسان.

نداء محمد سعد إلى قراء غزة

رجل فقد ابنه ويقول إن الكتب حياة، ولا تناقض في ذلك: فالبسطة هي الطريقة التي يطعم بها عائلته ويبقي بها مدينته قارئةً في آن واحد.

خمسة وثلاثون عاماً من بيع الكتب لم تنته تحت ركام بيت لاهيا، بل انتقلت إلى خيمة في دير البلح — وهي مفتوحة.