كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

سياسة ودبلوماسية

لجنة الانتخابات تفتح التسجيل الميداني دون آلية لغزة والقدس

تايمز أوف فلسطين

لجنة الانتخابات تفتح التسجيل الميداني دون آلية لغزة والقدس

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية فتح مراكز التسجيل في مدن الضفة الغربية وقراها ومخيماتها في الفترة من 15 إلى 19 آب/أغسطس، في أول مرحلة ميدانية من استعداداتها للانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر. وقالت اللجنة إن التسجيل الإلكتروني للناخبين الجدد ممن بلغوا السابعة عشرة فأكثر انطلق في 28 تموز/يوليو ويُغلق في التاريخ ذاته، 19 آب/أغسطس.

أما قطاع غزة والقدس الشرقية فلم تُنشر أي آلية بشأنهما. وأكدت اللجنة أن حق سكان المنطقتين في الانتخاب والترشح مصون ولا يستوجب القيد في سجل الناخبين، وأن إجراءات مشاركتهم ستُعلن لاحقًا.

وقال الناطق باسم اللجنة فريد طعم الله، في تصريحات نقلتها شبكة «مصدر» الإخبارية، إن الاقتراع في غزة سيستند إلى السجل المدني المحدّث، بحيث يستطيع كل من بلغ الثامنة عشرة ووردَ اسمه فيه أن ينتخب في مكان وجوده الحالي، مع ضمانات إلكترونية تمنع ازدواجية التصويت. وأضاف أن أبناء غزة النازحين إلى الضفة الغربية سيُسجَّلون بموجب وثائق إقامة تصدرها وزارة الداخلية، من دون الحاجة إلى تغيير العنوان في بطاقات الهوية.

ويستند الاستحقاق نفسه إلى مرسوم صدر في 9 تموز/يوليو. ويحدد نص المرسوم، الذي نشره موقع «راية» الإخباري في رام الله وهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، يوم السبت 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدًا للانتخابات التشريعية، ويدعو الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني. وصدر المرسوم استنادًا إلى القرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.

ولم يُحدَّد موعد للانتخابات الرئاسية. وكتب معهد الدوحة للدراسات العليا أن المرسوم أرجأ الاقتراع الرئاسي المتوقع في الربع الأول من عام 2027، فيما أفادت «يورونيوز» بالعربية، نقلًا عن وكالة «وفا» الرسمية، بأن الموعد سيُحدَّد وفق القانون المعدَّل.

وفي 3 آب/أغسطس، نقلت «وفا» عن الرئيس محمود عباس قوله لرئيس اللجنة رامي الحمد الله إن الانتخابات ستجري في موعدها، واصفًا الاستحقاق بأنه حق وطني وديمقراطي.

وتغيّرت القواعد قبيل تحديد الموعد بوقت قصير. فقد نشرت اللجنة نفسها القرار بقانون رقم 10 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية في 18 حزيران/يونيو، ويرفع عدد مقاعد المجلس التشريعي من 132 إلى 200، ويخفض سن الترشح إلى 23 عامًا، ويشترط وجود امرأة واحدة على الأقل ضمن كل ثلاثة أسماء متتالية في القائمة، ويحدد 20 مرشحًا كحد أدنى لكل قائمة.

ويلزم التعديل ذاته، وفق الملخص الذي أعدته اللجنة، كل مرشح بالالتزام بالقانون الأساسي المعدَّل، وبالقرار بقانون وتعديلاته، وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وكان هذا الشرط قد ظهر أول مرة في كانون الثاني/يناير، قبل الانتخابات المحلية في نيسان/أبريل. وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن التعديل يفرض على جميع المرشحين توقيع إقرار بقبول البرنامج الوطني لمنظمة التحرير، ومن المرجح أن يحول دون ترشح حركة حماس والفصائل القريبة منها. ونقل موقع «العربي الجديد»

عن محللين فلسطينيين قولهم إن التعديل صُمم لاستبعاد حماس، وإن شرطًا كهذا لم يُطبَّق في انتخابات 2006 التشريعية ولا في الانتخابات المحلية بالضفة الغربية عام 2022.

وجاء في بيان مشترك نشره ائتلاف «أمان» لمكافحة الفساد في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ووقّعته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والائتلاف المدني للانتخابات وجهات أخرى، أن ربط الترشح ببرنامج سياسي بعينه ينتهك الحق في المشاركة السياسية المكفول في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه فلسطين، ويتعارض مع وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي.

ورفضت حماس التعديلات، معتبرة أنها تعكس «انفرادًا بالقرار»، بحسب «يورونيوز» بالعربية، وقالت إن هذه الإجراءات تهدف إلى ترسيخ الواقع السياسي القائم لمصلحة القيادة.

وفي 28 حزيران/يونيو، وفق ما أوردته «الجزيرة نت»، طالبت حماس والجهاد الإسلامي والمبادرة الوطنية الفلسطينية والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، في موقف مشترك، بعقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل وبإجراء انتخابات ضمن إستراتيجية وطنية موحدة. ونقلت صحيفة «المنار» عن مصادر في حماس قولها لصحيفة «الشرق»

إن الحركة تدرس المشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ووصف مركز «بيغن ـ السادات» للدراسات الإستراتيجية الإسرائيلي استبعاد حماس والجهاد الإسلامي بأنه سمة محورية في حزمة الإصلاحات، مرتبطة بتصنيفهما تنظيمين إرهابيين، وكتب أن إعلام حماس يعمل على تصوير الاقتراع باعتباره مفتقرًا إلى ثقة الجمهور والتوافق الوطني.

ويبقى محل خلاف ما إذا كان يحق للرئيس تعديل قانون الانتخابات أصلًا في ظل تعطل المجلس التشريعي. وأفادت صحيفة «الرسالة» الصادرة في غزة بأن القرار بقانون رقم 10 أحيا هذا السجال، فيما أشارت «المنار» إلى أن عباس حلّ المجلس عام 2018. وقال الباحث القانوني عصام عابدين لـ«العربي الجديد»

إن قانون 2007 وتعديل 2026 لا يشترطان تزامن الانتخابات الرئاسية والتشريعية، غير أن المادة 36 من القانون الأساسي تحدد ولاية رئاسية مدتها أربع سنوات.

وقال المحلل هاني المصري لـ«الجزيرة نت» إن الاحتلال ليس متفرجًا، وبإمكانه منع الاقتراع أو اعتقال المرشحين أو إبطال النتائج، كما جرى عام 2006 حين اعتُقل عشرات النواب المنتخبين والوزراء. وحذّر كذلك من أن نسبة حسم بواحد في المئة قد تكافئ العائلات ورجال الأعمال على حساب البرامج السياسية.

وذكرت مجلة «تايم»

في تموز/يوليو أن نحو مليوني شخص نازحون في قطاع غزة، وأن الاقتراع في القدس الشرقية المحتلة يستلزم إذنًا إسرائيليًا، وأن وزارة الصحة في غزة أحصت أكثر من ألف فلسطيني قتلوا في هجمات إسرائيلية بين وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر وأواخر حزيران/يونيو، وأن الأمم المتحدة وثّقت أكثر من ألف اعتداء للمستوطنين في الضفة الغربية حتى حزيران/يونيو، بمعدل ستة اعتداءات يوميًا تقريبًا.

وفي الانتخابات المحلية في نيسان/أبريل، اقترع أقل من 16 ألف شخص بقليل في دير البلح، البلدية الوحيدة المشمولة في القطاع.

وبموجب اتفاقات أوسلو، وفق ما نشرته «تايمز أوف إسرائيل»، يستطيع فلسطينيو القدس الاقتراع في مكاتب بريد محددة، وقالت اللجنة عام 2021 إن 150 ألفًا من سكان المدينة يمكنهم بدلًا من ذلك الاقتراع خارجها من دون موافقة إسرائيلية. ولا يوجد في السجل العلني أي قرار إسرائيلي بشأن التصويت في القدس في تشرين الثاني/نوفمبر.

أما برلمان منظمة التحرير فيسير في مسار منفصل. فقد أصدر عباس في 2 شباط/فبراير مرسومًا بإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في 1 تشرين الثاني/نوفمبر، وصادق في 4 حزيران/يونيو على النظام الانتخابي للمجلس لعام 2026: 350 عضوًا، منهم 200 لدائرة الوطن و150 لفلسطينيي الخارج، يُنتخبون بالتمثيل النسبي وفق القوائم المغلقة. ونقلت «سكاي نيوز عربية»

عن مصدر أنه لن تجري انتخابات للمجلس الوطني داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين سيصبحون أعضاء في المجلس الوطني بحكم القانون، وأن الاقتراع في الخارج سيجري في الدول المضيفة.

ولم تنشر اللجنة عدد من سجّلوا حتى الآن، ولا ما إذا كان بالإمكان فتح مراكز اقتراع في قطاع غزة الذي نزح معظم سكانه. ويبقى موعد الانتخابات الرئاسية بلا تحديد.

آخر الأخبار

  1. TOP

    تغريد الخضري: الإعلام الدولي يخذل صحفيي غزة

    الصحافة الإسرائيلية