كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

سياسة ودبلوماسية

أربع قيادات أميركية تسجّل اعتراضها على إطالة حرب إيران

تايمز أوف فلسطين

أربع قيادات أميركية تسجّل اعتراضها على إطالة حرب إيران

حقوق الصورة: Pete Hegseth — Chad J. McNeeley, U.S. Department of Defense, via Wikimedia Commons · الترخيص

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

سجّلت أربع قيادات عسكرية أميركية اعتراضها على إطالة الحرب على إيران كتابةً، في الوثيقة الوحيدة التي لا يستطيع وزير الحرب أن يضعها في خانة الرأي.

ردّت القيادة الأوروبية وقيادة المحيط الهادئ والقيادة الجنوبية والبحرية تقييم القوات موقّعاً بعبارة «عدم موافقة»، وهي الصيغة التي يسجّل بها الضابط اعتراضه مع التزامه تنفيذ الأمر. أما الجيش والقوات الجوية فوافقا مع تسجيل تحفظات على المخاطر.

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» هذا التقييم الأحد. فقد أبلغ قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، ومعهم قادة العمليات في أوروبا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية، وزير الحرب بيت هيغسيث أن عمليات واسعة ضد إيران لم يعد ممكناً الاستمرار فيها من دون إضعاف قدرة بلادهم على مواجهة تهديدات في مسارح أخرى.

وردت التحذيرات في نسخة 14 آب/أغسطس من «دفتر أوامر وزير الدفاع»، وهي وثيقة تصدر مرتين شهرياً وتحصي أين ترابط كل سفينة وطائرة ووحدة ومنظومة سلاح أميركية في العالم. وخلاصة القادة، كما نقلتها الصحيفة، أن الحملة صارت «أكثر مما يُحتمل ولمدة أطول مما يُحتمل».

ما يقوله الدفتر#

قال الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية، لهيغسيث إن ربع أسطول المدمرات بالكاد جاهز للإبحار، وهي نسبة تقل كثيراً عمّا كانت عليه قبل الحرب.

وخسر البنتاغون نحو ربع أسطول طائرات «ريبر» المسيّرة، فيما تراجعت مخزونات صواريخ «باتريوت» و«ثاد» الاعتراضية وصواريخ «توماهوك» بعيدة المدى، وتكبّدت القواعد الأميركية في الشرق الأوسط أضراراً بمليارات الدولارات.

ويبقى أكثر من 50 ألف جندي في حال تأهب لعمليات إضافية، بينهم ألفا جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً صدرت أوامر بإبقائهم حتى أيلول/سبتمبر، وقد يمتد بقاؤهم إلى 2027.

ولم ينفِ شون بارنيل، الناطق باسم هيغسيث، مضمون التقييم، إذ قال إن قرارات حجم القوات ومدة بقائها تُتخذ «استناداً إلى تقدير التهديد القائم، والأولويات الاستراتيجية التي يحددها الرئيس، ومشورة رئيس هيئة الأركان المشتركة وقادة المناطق». وامتنعت الوزارة عن الحديث عن إجراءاتها الداخلية أو عن وثائق مصنّفة.

«أكثر مما يُحتمل ولمدة أطول مما يُحتمل»

خلاصة قادة الأسلحة الأميركية عن الحرب على إيران، في دفتر الأوامر الصادر في 14 آب/أغسطس

الكونغرس قال هذا قبلهم وخسر#

سبق المشرّعون العسكريين إلى الحجة نفسها. أقرّ مجلس النواب في 3 حزيران/يونيو القرار المشترك رقم 86 بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208، وهو يوجّه الرئيس إلى سحب القوات الأميركية من الأعمال القتالية مع إيران، ثم أقرّه مجلس الشيوخ في 24 حزيران/يونيو بأغلبية 50 مقابل 48.

عبر الجمهوريون بيل كاسيدي وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي وراند بول إلى صف الديمقراطيين في ذلك التصويت، فيما صوّت الديمقراطي جون فيترمان ضده. غير أن القرار المشترك لا يُرفع إلى الرئيس للتوقيع ولا يحمل قوة القانون، فمضت الحرب في طريقها.

ما تغيّر منذ ذلك الحين هو عنوان الاعتراض لا مضمونه. فقد أبلغ الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس ومدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف أن واشنطن بحاجة إلى «مخرج من الحرب»، بحسب ما نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» في 8 آب/أغسطس.

وكان كين قد قال علناً في جلسة بالكونغرس أواخر تموز/يوليو إن «للقوة الجوية حدوداً».

غزة على الدفتر ذاته#

جداول الجاهزية هذه ليست شأناً بعيداً عن قارئ في دير البلح. فكل ما وعدت به واشنطن غزة — القوة التي يُفترض أن تقف بين الجيش الإسرائيلي وأحياء الفلسطينيين، وتدريب الشرطة، والمسار الذي ينتهي بإعادة الإعمار — يُسحب من الرصيد الأميركي نفسه من الجنود والمال والانتباه الذي تستهلكه الحرب على إيران.

وحذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، مجلس الأمن الدولي الأربعاء 26 آب/أغسطس من أن العودة إلى القتال الشامل تعني «نقطة اللاعودة للجميع»، إذ لن تبقى «خريطة طريق يُعاد إليها، ولا إدارة تُنشر، ولا شيء على الأرض يُعاد بناؤه». وأضاف أن غزة «لم يعد فيها متسع لكارثة أخرى».

جاء التحذير بعد تسعة أيام من مغادرة جاريد كوشنر المنطقة بلا اتفاق. كان قد التقى رئيس حماس خليل الحية في مصر ثم نتنياهو في القدس، وانتهت المحادثات في 17 آب/أغسطس عند السؤال الذي يسدّ الطريق منذ الربيع: هل تنزع حماس سلاحها قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي أم بعده؟

عشرون ألف جندي والموافقة على مئتين#

أعلن اللواء جاسبر جيفرز، الضابط الأميركي الذي يقود قوة الاستقرار الدولية، في الاجتماع الأول لمجلس السلام بواشنطن في 19 شباط/فبراير، أن القوة مصمّمة لعشرين ألف جندي إلى جانب 12 ألف شرطي فلسطيني، وأنها تدخل قطاعاً بعد قطاع بدءاً برفح.

تولّت إندونيسيا نيابة القيادة، وتعهّدت المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا وأوغندا بإرسال جنود، فيما عرضت مصر والأردن تدريب الشرطة بدل نشر قواتهما.

ووافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر في 26 تموز/يوليو على دخول القوة: مئتا عنصر في مرحلة أولى، إلى مناطق لا يسيطر عليها جيشه، وبتنسيق كامل معه، مع احتفاظ إسرائيل بحق الموافقة على الدول المشاركة. أما ما يسيطر عليه ذلك الجيش فنحو 70% من مساحة القطاع.

صوّت البرلمان الأوغندي في 6 آب/أغسطس على إرسال جنود، ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» أن ضباطاً بورونديين زاروا إسرائيل هذا الشهر للغرض ذاته. أما الجنود الأميركيون فلن يدخلوا: ذكرت «ديفنس نيوز» في أول أيار/مايو أن الإدارة تدمج مركز التنسيق المدني العسكري في القوة وتخفّض عدد موظفيها الأميركيين من نحو 190 إلى 40، ليحل محلهم مدنيون من دول أخرى.

وسبب البحث عن مشاة غزة في كمبالا وغيتيغا بدل فورت براغ مكتوب في دفتر الأوامر.

دفتران: ما استهلكته الحرب على إيران، وما ينقص خطة غزة
دفتران: ما استهلكته الحرب على إيران، وما ينقص خطة غزة · Graphic: Times of Palestine

المال يسير على رزنامة#

ينتقل الجدل الآن إلى المخصصات المالية. تنتهي السنة المالية الاتحادية في 30 أيلول/سبتمبر، ويعود الكونغرس من عطلة آب/أغسطس وأمامه مشروعا تمويل مؤقتان مختلفان — أحدهما يمدّ الإنفاق بمستوياته الحالية إلى الأسبوع الأول من كانون الأول/ديسمبر والآخر أسبوعاً بعده — ولا بد من التوفيق بينهما قبل أول تشرين الأول/أكتوبر.

وأقرّ مجلس النواب في 24 حزيران/يونيو مخصصات دفاعية بتريليون و70 مليار دولار، قريبة مما طلبه البنتاغون. أما كلفة حرب لم تكن مدرجة في الموازنة حين كُتبت فهي ما يجرد قادة الأسلحة بنوده اليوم.

وأبلغت وزارة الخارجية الكونغرس أواخر تموز/يوليو أنها ستقدّم أكثر من 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار، منها 200 مليون للمعدات والبنية التحتية، وفق ما نشرته صحيفة «هآرتس» في 20 آب/أغسطس. هذا أول مال أميركي يُرصد ضمن خطة غزة، وهو يشتري قوة لا مساكن.

وفي الأحد نفسه الذي قُرئ فيه التقييم في واشنطن، قتلت غارة إسرائيلية قرب مخبز في دير البلح رجلاً يُدعى حسام نصير وطفلاً في الثالثة اسمه تيّم حمدان وأصابت آخرين، بحسب أطباء في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف قيادياً في حماس كان يخطط لهجمات.

لم يوقف وقف إطلاق النار المتفق عليه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي تلك الغارات، والخطة التي يُفترض أن تحلّ محلها بلا جنود على الأرض. لا يرد ذكر دير البلح في دفتر أوامر 14 آب/أغسطس، وكل ما فيه يقرر طول انتظار دير البلح.

آخر الأخبار

  1. TOP

    بعد قرن على الرحيل.. صنصور ترتدي قميص فلسطين

    الشتات الفلسطيني