الصحافة الأميركية
محكمة أميركية تلغي تعويض ضحايا أبو غريب بـ42 مليون دولار
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←
ألغت محكمة استئناف فدرالية أميركية يوم الجمعة الحكم الوحيد الذي انتزعه ناجون من سجن أبو غريب أمام هيئة محلفين ضد شركة أميركية، وتعليل الإلغاء يتجاوز العراق بكثير.
قضت محكمة الاستئناف للدائرة الرابعة، بهيئة ضمّت القضاة ستيفاني ثاكر وأ. مارفن كواتلباوم الابن وهنري فلويد، بإبطال 42 مليون دولار حُكم بها لثلاثة عراقيين محتجزين سابقين ضد شركة «كاسي بريمير تكنولوجي». ونقلت «بلومبرغ لو» القرار يوم صدوره.
وكان الحكم قد منح كلًّا من الرجال الثلاثة ثلاثة ملايين دولار تعويضًا وأحد عشر مليونًا تعويضًا عقابيًا. وكانت المحكمة نفسها قد ثبّتته في آذار/مارس.
ما الذي تغيّر بين آذار وآب#
في الثالث والعشرين من حزيران/يونيو، حسمت المحكمة العليا الأميركية قضية «سيسكو سيستمز ضد دو». قضت بأن المحاكم الفدرالية لا تملك استحداث أسباب دعوى جديدة بموجب «قانون الأضرار المدنية للأجانب» الصادر عام 1789، وهو الباب الذي دخل منه غير الأميركيين إلى القضاء الأميركي في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وبأن «قانون حماية ضحايا التعذيب» لا يشمل المساعدة والتحريض.
وبتطبيق ذلك، وجدت الدائرة الرابعة أن المحكمة الابتدائية لم تكن مختصة من الأساس. فدعاوى المحتجزين بالتآمر على التعذيب وعلى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة أسبابُ دعوى مستنبطة قضائيًا، من النوع الذي يمنعه حكم «سيسكو»، ووجب ردّها.
وكتب القاضي كواتلباوم أن المحكمة العليا «لم تترك مجالًا لهذه الصياغة الابتكارية»، رافضًا محاولة إدراج دعاوى التعذيب في الخانة الضيقة التي أبقى عليها الاجتهاد القديم.
وقال بهاء الأزمي، من «مركز الحقوق الدستورية» الذي رفع الدعوى، إنه مهما بلغ حكم «سيسكو» من راديكالية ورجعية، فإن هيئة محلفين خلصت بالإجماع إلى مسؤولية الشركة.
المحكمة العليا لم تترك مجالًا لهذه الصياغة الابتكارية.
القاضي أ. مارفن كواتلباوم الابن، الدائرة الرابعة، 28 آب/أغسطس 2026
لماذا يعني الأمر القارئ الفلسطيني#
كان «قانون الأضرار المدنية للأجانب» الطريق الرئيسي الذي يستطيع من تضرّر خارج الولايات المتحدة — والفلسطينيون بينهم — أن يسوق عبره شركة أميركية أو مسؤولًا أميركيًا أمام هيئة محلفين أميركية. وبعد «سيسكو»، وبعد تطبيقه يوم الجمعة، صار هذا الطريق مغلقًا عمليًا أمام دعاوى لم تعترف بها المحاكم سلفًا.
وضع ذلك مقابل اتجاه السير في المنظومة نفسها على الضفة الأخرى. فقانون «تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب» شُرّع كي تبقى المحاكم الأميركية مفتوحة أمام الدعاوى ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، والأحكام في ذلك الملف، وعلى رأسها 655.5 مليون دولار في قضية سوكولوف، تقزّم هذا المبلغ.
والحصيلة تفاوتٌ يمكن قوله بدقة: أبقى التشريع المحاكم الأميركية مفتوحة أمام من يقاضي مؤسسات فلسطينية، وأغلقتها المحكمة العليا أمام الأجانب الذين يقاضون مؤسسات أميركية.
والكونغرس قادر على تغيير أيٍّ من نصفَي هذه المعادلة. فمدى قانون الأضرار المدنية للأجانب مسألة تشريع، وبعد «سيسكو» صارت الكرة في ملعبه — وهنا يكتسب تشكيل لجان مجلس النواب الذي تقرر هذا الأسبوع معنى ثانيًا.





