كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الشتات الفلسطيني

مهاجرو بيت لحم بنوا أكبر جاليات فلسطين في أميركا اللاتينية

تايمز أوف فلسطين

مهاجرو بيت لحم بنوا أكبر جاليات فلسطين في أميركا اللاتينية

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

تجمع غرفة الأخبار التغطيات من الوكالات والمصادر الأولية وتعيد صياغة كل مادة داخلياً قبل النشر. كيف نصنع صحافتنا ←

ليس أكبر تجمّع للفلسطينيين خارج العالم العربي في أوروبا ولا في أميركا الشمالية. إنه في تشيلي، حيث يعود نحو نصف مليون إنسان بنسبهم إلى فلسطين، وفي جمهوريتين صغيرتين في أميركا الوسطى تبدو النسب فيهما أشدّ لفتاً.

هندوراس، وعدد سكانها نحو عشرة ملايين ونصف المليون، تصفها المراجع بأنها موطن ثاني أكبر جالية من أصل فلسطيني خارج الشرق الأوسط، بتقديرات تصل إلى ثلاثمئة ألف. وتحتلّ السلفادور المرتبة الثالثة في أميركا اللاتينية. وجاء هؤلاء جميعاً تقريباً من قضاء صغير واحد: بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور.

بدأت الهجرة في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر، في العهد العثماني، وبدأت تجارةً. خرج رجال من جبال بيت لحم باعةً متجولين للأيقونات والمنسوجات، وعبروا الأطلسي، وشقّوا طريقهم إلى الداخل عبر موانئ ومدن أسواق قليلة المنافسة. ثم انتقل أبناؤهم من البيع المتجول إلى المحال، ومن المحال إلى المصانع والمصارف، ومن هناك إلى الحياة العامة.

ما أنتجه ذلك هذا العام#

يظهر حجم تلك الهجرة في هندوراس اليوم. فالرئيس نصري أصفورة، الذي أدّى اليمين في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير بعد فوزه في انتخابات كانون الأول/ديسمبر بنسبة 40.3 في المئة، ينحدر من مهاجرين فلسطينيين مسيحيين من بيت لحم: وصل والدا أبيه إلى هندوراس أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر، ووالدا أمه عام 1918.

كان عضو مجلس بلدي في تيغوسيغالبا، ثم نائباً، ثم رئيساً لبلدية العاصمة ثماني سنوات، قبل أن يبلغ الرئاسة في السابعة والستين.

ومنافسه الأول في ذلك السباق، سلفادور نصرالله، يُعرَّف هو أيضاً في الغالب بأنه من أصل فلسطيني. وسجّلت تغطية الانتخابات هذه المعادلة من دون تعليق كثير: بلد يحمل فيه المرشحان الأوّلان للرئاسة اسمَي عائلتين من بيت لحم.

أصل واحد وسياسات شتى#

من الخطأ أن يُستخرج من هذا كله موقف فلسطيني واحد، والدراسات لا تفعل ذلك. ففلسطينيو أميركا اللاتينية، كما تصفهم مؤسسة الدراسات الفلسطينية منذ زمن، مسيحيون في غالبيتهم ومن الطبقة الوسطى والعليا، حاضرون بقوة في النخب السياسية والاقتصادية، وسياساتهم تمتد على طيف البلدان التي شاركوا في بنائها.

ففي تشيلي يعبر تأييد الدولة الفلسطينية خطوط الأحزاب ويتجاوز الجالية نفسها بكثير؛ اعترفت الدولة بفلسطين عام 2011، وما زال نادي «بالستينو» الرياضي، الذي أسسه المهاجرون عام 1920، يلعب في الدرجة الأولى بألوان العلم. أما السلفادور فحافظت على علاقات وثيقة لافتة مع إسرائيل.

والذي يجمع الثلاثة ذاكرة لا برنامج. بعد قرن من أولى السفن، تُتلى أسماء عائلات بضع قرى جنوب القدس في مجالس وزراء أميركا الوسطى وقاعات إدارة الشركات التشيلية — وتبقى بيت لحم، المسوّرة والمتقلّصة، هي المكان الذي جاؤوا منه.

آخر الأخبار